احمد محمود عبد السميع الحفيان
17
الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات
وإلى هذه الشروط أشار ابن الجزري بقوله : بشرطه فليرع وقفا وابتدأ * ولا يركب وليجد حسن الأداء السؤال رقم ( 5 ) : تكلم عن القاعدة التي تعرف بها القراءات المتواترة المقبولة وتميزها عن غيرها من القراءات الشاذة المردودة ؟ الإجابة : يشترط في القراءة الصحيحة أن يجتمع فيها ثلاثة أركان « 1 » : الأول : أن توافق اللغة العربية بوجه من الوجوه ، سواء أكان أفصح أم فصيحا مجمعا عليه أم مختلفا فيه مع قوته . الثاني : أن تكون موافقة للرسم العثماني ، أي رسم أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا مثل قراءة ابن عامر قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً « 2 » . في سورة البقرة بغير واو ، ونحو قوله تعالى : وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ « 3 » . بزيادة الباء في الاسمين ، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي ، ومثل ملك يوم الدين « 4 » . فإنه كتب بغير ألف بعد الميم في جميع المصاحف ، فقراءة الحذف تحتمله تحقيقا كما كتب مَلِكِ النَّاسِ « 5 » ، وقراءة إثبات الألف بعد الميم تحتمله تقديرا كما كتب مالِكَ الْمُلْكِ ، فتكون الألف التي بعد ميم ملك يوم الدين حذفت اختصارا . الثالث : التواتر وهو أن يروي القراءة جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن مثلهم ، وهكذا إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بدون انقطاع في السن ، غير أن ابن الجزري يرى أن الشرط الثالث هو « صحة السند » بأن
--> ( 1 ) المهذب 1 / 25 . ( 2 ) سورة يونس الآية ( 10 ) . ( 3 ) سورة آل عمران الآية ( 184 ) . ( 4 ) سورة الفاتحة الآية ( 4 ) . ( 5 ) سورة الناس الآية ( 2 ) .